العلامة الحلي
146
نهج الحق وكشف الصدق
لومة لائم " ( 1 ) ، وينسب إليه هذا القول الموجب للكفر والشرك ، وهو مقام إرشاد العالم ؟ وهل هذا إلا أبلغ أنواع الضلالة ؟ ! وكيف يجامع هذا قوله تعالى : " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " ؟ ( 2 ) وهل أبلغ من هذه الحجة ، وهي أن يقول العبد : إنك أرسلت رسولا يدعو إلى الشرك والكفر ، وتعظيم الأصنام وعبادتها ؟ ولا ريب أن القائلين بهذه المقالة صدق عليهم قوله تعالى : " وما قدروا الله حق قدره " ( 3 ) . ورووا عنه " ص " : أنه صلى الظهر ركعتين ، فقال له ذو اليد : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال : أصدق ذو اليد ؟ فقال الناس : نعم ،
--> ( 1 ) هذا اقتباس من قوله تعالى : " يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " المائدة : 54 . ( 2 ) النساء : 165 . ( 3 ) الأنعام : 91 .